ميرزا حسين النوري الطبرسي
84
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
ينام ما شاء اللّه « الخبر » وفي الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : ان رسول اللّه ( ص ) كان إذا صلى العشاء الآخرة امر بوضوئه وسواكه فيوضع عند رأسه مخمرا فيرقد ما شاء اللّه « الخبر » التخمير : التغطية . والعلة في تغطية الاناء شيئان أحدهما ان لا يبزق فيه الشيطان ففي محاسن البرقي عن محمّد بن علي عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن أبي خديجة عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : لا تدعوا آنيتكم بغير غطاء ، فان الشيطان إذا لم تغط الآنية بزق فيها واخذ مما فيها ما شاء وفي علل الشرائع باسناده عن رسول اللّه ( ص ) أنه قال : خمروا آنيتكم فان الشيطان لا يكشف غطاء وفي الكافي وروى أن الشيطان لا يكشف مخمرا يعني مغطى وثانيهما الحفظ من سموم الهوام وفي كشف الغمة وكان علي بن الحسين ( ع ) يستقي الماء لطهوره ويخمره قبل ان ينام . ومما يلحق بالمقام ما جاء في خواص السور ففي المجلد الأول من مجموع الرائق للسيد هبة اللّه من كتب سورة الأنبياء وعلقها في وسطه رأى في منامه عجبا وفيه وفي مصباح الكفعمي في سورة النور من كتبها وجعلها في ردائه الذي ينام فيه لم يحلم ما دامت عليه وفيه في سورة يس من كتبها وحملها امن من الجن والعين ويكون كثير المنامات وفيه في سورة الجاثية من كتبها وحملها أمن في نومه وفي يقظته كل محذور ، وإذا جعلها الانسان تحت رأسه كفى كل طارق من الجن وفي مصباح الكفعمي ( ره ) في سورة زخرف انه ان وضعت تحت رأس نائم لم ير في نومه الا خيرا وفي تفسير البرهان عن خواصّ القرآن عن النبي ( ص ) ان من كتب سورة محمّد ( ص ) وعلقها عليه أمن في نومه ويقظته من كل محذور ببركتها ؛ وعن الصادق ( ع ) من كتبها وعلقها عليه أمن في نومه ويقظته وفي كتاب تسهيل الدواء انّ من كان معه هذا الشكل لم يحتلم وفيه ان من أراد ان لا يأخذه النوم